رأس متفجر 1.5 طن.. أبرز المعلومات عن الصاروخ الإيراني الجديد ”خرمشهر 4”
في خطوة تعكس طفرة نوعية في الصناعات الدفاعية، أزاحت وزارة الدفاع الإيرانية الستار عن صاروخ "خرمشهر-4" (المعروف باسم "خيبر")، ليكون الجيل الأحدث والأكثر فتكاً ضمن سلسلة صواريخ خرمشهر الشهيرة. وجاء الإعلان في توقيت رمزي يوافق 25 أيار/مايو، تزامناً مع ذكرى تحرير مدينة خرمشهر، وبحضور وزير الدفاع العميد محمد رضا أشتياني.
المحرك "أروند": قلب نابض بوقود "الهايبرغوليك"
يُعد التغيير الجذري في هذا الجيل هو استخدام محرك "أروند" المتطور، الذي يعمل بتقنية وقود "الهايبرغوليك" (Hypergolic). هذا النوع من الوقود السائل يتميز بخصائص فريدة:
الاشتعال الذاتي: يشتعل بمجرد اختلاط مكوناته دون الحاجة لنظام إشعال معقد.
الاستعداد الدائم: يمكن تخزين هذا الوقود داخل الصاروخ لسنوات، مما يجعله في وضعية "جاهزية قصوى".
السرعة في التنفيذ: بفضل هذه التقنية، انخفض وقت تحضير الصاروخ للإطلاق إلى أقل من 12 دقيقة، متجاوزاً بذلك عيوب الصواريخ ذات الوقود السائل التقليدي.
مواصفات مرعبة: قوة تدميرية وسرعة خارقة
يصنف "خرمشهر-4" كأحد أثقل الصواريخ الإيرانية من حيث القدرة التدميرية، وتتخلص أبرز أرقامه في الجدول التالي:
| المدى المعلن | 2000 كلم (مع شواهد تشير لإمكانية وصوله إلى 4000 كلم) |
| وزن الرأس الحربي | 1500 كلجم (الأكبر في الترسانة الإيرانية) |
| السرعة | 16 ماخ خارج الغلاف الجوي / 8 ماخ داخل الغلاف الجوي |
| طول الرأس الحربي | 4 أمتار |
ملاحظة فنية: يتكون الرأس الحربي من 1000 كلغم من المواد المتفجرة، بينما خصصت الـ 500 كلغم المتبقية للأنظمة الإلكترونية وتجهيزات التوجيه.
تكنولوجيا التخفي والمناورة
صرح العميد محمد رضا أشتياني بأن الصاروخ هو "سلاح نقطوي" بامتياز، حيث يمتلك قدرة فائقة على التهرب من الرادارات المعادية. وما يميزه تقنياً هو:
1. المحركات الدقيقة (Micro Motors): توجد في الرأس الحربي لتصحيح المسار خارج الغلاف الجوي.
2. التحكم في المرحلة الوسطى: إمكانية توجيه الرأس الحربي قبل دخوله الغلاف الجوي.
3. تعدد الرؤوس (MIRV): يمكن تزويد الصاروخ برأس حربي واحد أو عدة رؤوس صغيرة لضرب أهداف متعددة.
4. مقاومة الحرب الإلكترونية: تم تزويد الرأس الحربي بأنظمة تحميه من التشويش المعادي.
رسائل سياسية واستراتيجية
لم يكن الكشف عن "خرمشهر-4" مجرد عرض عسكري، بل حمل رسائل سياسية واضحة؛ حيث أكد وزير الدفاع الإيراني أن هذا الصاروخ هو رسالة دعم للدول الصديقة التي تقاوم "الأنظمة المتغطرسة"، مشدداً على أن تعزيز هذه القدرات يصب في مصلحة استقرار وتوازن المنطقة.
ويشير الخبراء إلى أن إمكانية مضاعفة مدى الصاروخ عبر تقليل الوزن المتفجر وزيادة الوقود، تجعل منه سلاحاً استراتيجياً قادراً على إعادة رسم خرائط الردع في الشرق الأوسط.
