حكم الحلف بـ ”رب الكعبة أو المصحف”
أكد الدكتور أحمد العوضي، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، أن الحلف بالأشياء المُعظمة مثل المصحف الشريف أو النبي ﷺ أو الكعبة يجب أن يتم في أضيق الحدود، محذرًا من تحويل الأيمان إلى عادة يومية تفقدها قيمتها وهيبتها.
وأوضح العوضي، خلال ظهوره في برنامج تلفزيوني أن الأصل في الأيمان هو استخدامها عند الضرورة فقط، كأن تكون في موضع شهادة أو لإثبات حق مهم، وليس في الأمور اليومية البسيطة أو الأحاديث العادية بين الناس.
وأشار إلى أن الشريعة الإسلامية دعت إلى تعظيم شأن اليمين وعدم الاستهانة به، مستشهدًا بقول الله تعالى: «ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم»، موضحًا أن المقصود هو عدم استخدام الحلف بصورة تضعف مكانته أو تُستغل للتحايل أو التهرب من المسؤوليات.
وشدد أمين الفتوى على أن الإفراط في الحلف قد يؤدي إلى فقدان المصداقية، مؤكدًا أن الصدق في القول هو الأساس، وأن الإنسان لا يحتاج إلى الإكثار من الأيمان طالما كان صادقًا في حديثه وسلوكه.
تحذير من أمين الفتوى
ودعا العوضي إلى ضرورة التحلي بالحذر عند استخدام اليمين، وأن يكون ذلك عن وعي وتقدير، مع استحضار عظمة ما يُقسم به، لافتًا إلى أن الله سبحانه وتعالى يقدّر الصدق والإخلاص أكثر من كثرة الحلف.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الالتزام بضوابط الأيمان يعكس احترام القيم الدينية، ويسهم في تعزيز الثقة بين الناس، ويمنع الوقوع في الخطأ أو التقليل من شأن المقدسات.
هل حنث يمين “علي الطلاق” يقع به انفصال ؟
أكد الشيخ محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن عبارة «عليَّ الطلاق» التي يستخدمها البعض في الحلف لا تُعد طلاقًا في حد ذاتها، وإنما تُصنّف كيمين مغلظ، يشبه الحلف بالله، وبالتالي لا يترتب عليها انفصال الزوجين.
وأوضح، خلال رده على استفسار ورد إلى دار الإفتاء، أن من يتراجع عن هذا الحلف أو يخالفه، لا تُحسب عليه طلقة، وتظل الزوجة في عصمته، لكن تلزمه كفارة يمين، والتي تتمثل في إطعام 10 مساكين أو ما يعادل ذلك وفق القدرة المالية لكل شخص.
وشدد على ضرورة تجنب الحلف بالطلاق، واصفًا إياه بأنه من الألفاظ غير المنضبطة شرعًا، مؤكدًا أن الأولى بالمسلم أن يحلف بالله فقط أو يمتنع عن الحلف نهائيًا.
وفي السياق ذاته، أوضح عدد من علماء دار الإفتاء أن الطلاق لا يقع في حالات الغضب الشديد الذي يفقد فيه الإنسان وعيه أو إدراكه، مستشهدين بحديث نبوي يؤكد عدم وقوع الطلاق في حالة الإغلاق، أي فقدان السيطرة الكاملة على النفس.
