المجلة نيوز

الصحة العالمية تحذر من ارتفاع مقلق في معدلات الإصابة بالسرطان

الخميس 9 يوليو 2026 11:16 صـ 23 محرّم 1448 هـ
الصحة العالمية تحذر من ارتفاع مقلق في معدلات الإصابة بالسرطان

يُعدّ السرطان من أسرع التحديات الصحية انتشارًا في العالم، حيث حذّرت منظمة الصحة العالمية من أن واحدًا من كل خمسة أشخاص سيصاب بالسرطان خلال حياته.

ووفقًا لتقرير منظمة الصحة العالمية العالمي عن حالة السرطان لعام 2026، الصادر بالتعاون مع الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، يتسبب المرض في نحو 20.6 مليون حالة جديدة ونحو 10 ملايين حالة وفاة سنويًا، مما يجعله ثاني سبب رئيسي للوفاة على مستوى العالم بعد أمراض القلب والأوعية الدموية.

ويتوقع التقرير أنه بدون اتخاذ إجراءات عاجلة، قد ترتفع حالات الإصابة بالسرطان السنوية إلى ما يقرب من 35 مليون حالة بحلول عام 2050، مما يضع ضغطاً هائلاً على أنظمة الرعاية الصحية في جميع أنحاء العالم.

يُشير التقرير إلى أن السرطان يودي بحياة أكثر من 26 ألف شخص يوميًا، ولا يزال يُلحق أضرارًا جسيمة جسديًا ونفسيًا وماليًا بالمرضى وعائلاتهم. ورغم أن التقدم في علاج السرطان والكشف المبكر عنه والوقاية منه قد حسّن معدلات البقاء على قيد الحياة في العديد من البلدان، إلا أن الملايين ما زالوا يفتقرون إلى التشخيص في الوقت المناسب والرعاية الصحية الجيدة.

من أبرز المخاوف عدم المساواة في نتائج علاج السرطان. فعلى سبيل المثال، تبلغ نسبة النساء اللاتي يُشخّصن بسرطان الثدي واللاتي ينجون لمدة خمس سنوات على الأقل في الدول ذات الدخل المرتفع 87%، مقارنةً بنسبة 42% فقط في الدول ذات الدخل المنخفض.

إضافةً إلى ذلك، لا يشمل التأمين الصحي الشامل سوى أقل من ثلث الدول، مما يُجبر العديد من المرضى على تحمّل نفقات باهظة من جيوبهم الخاصة.

يمكن الوقاية من حوالي 40% من حالات السرطان

تشير تقديرات تقرير منظمة الصحة العالمية إلى أن ما يقرب من أربعة من كل عشر حالات سرطان في جميع أنحاء العالم مرتبطة بعوامل خطر يمكن الوقاية منها. ومن بين هذه العوامل:

استخدام التبغ
استهلاك الكحول
السمنة وزيادة وزن الجسم
الخمول البدني
الأنظمة الغذائية غير الصحية
تلوث الهواء
فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)
التهاب الكبد B و C
عدوى جرثومة المعدة (هيليكوباكتر بيلوري)
يقول الأطباء إن تغييرات نمط الحياة البسيطة مثل الإقلاع عن التدخين، والحفاظ على وزن صحي، وممارسة الرياضة بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن، والحد من تناول الكحول، والحصول على التطعيمات الموصى بها يمكن أن تقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالسرطان.


السرطان أكثر من مجرد مرض طبي

يُشكّل السرطان أيضاً عبئاً مالياً ونفسياً كبيراً. فقد وجدت أول دراسة استقصائية عالمية أجرتها منظمة الصحة العالمية على الأشخاص المصابين بالسرطان أن 45% منهم يعانون من ضائقة مالية، وأكثر من نصفهم يعانون من مشاكل في الصحة النفسية، وغالباً ما يواجه مقدمو الرعاية ضغوطاً نفسية، ومسؤوليات رعاية غير مدفوعة الأجر، وعزلة اجتماعية.

دعوة إلى رعاية مرضى السرطان التي تركز على المريض

تحث منظمة الصحة العالمية الحكومات على دمج رعاية مرضى السرطان في التغطية الصحية الشاملة، وتحسين الوصول إلى الأدوية الأساسية، والاستثمار في العاملين في مجال الرعاية الصحية، وتعزيز برامج الكشف عن السرطان، وضمان أن توجه تجارب المرضى سياسات الرعاية الصحية.