ابسكرولد.. منصة أسترالية تكسر القيود وتدعم صوت فلسطين
في خطوة تعكس تحولات متسارعة في مشهد وسائل التواصل الاجتماعي عالميًا، برزت منصة «أبسكرولد» (UpScrolled) كأحد أبرز التطبيقات الصاعدة، بعد أن حققت انتشارًا واسعًا وصعودًا لافتًا إلى قائمة أفضل 10 تطبيقات مجانية على متجر «آب ستور»، مدفوعة بزيادة هائلة في عدد التنزيلات بلغت نحو 2,850% خلال الفترة من 22 إلى 24 يناير 2026.
المنصة الأسترالية، التي أُطلقت رسميًا في يونيو 2025 بواسطة شركة Recursive Methods Pty Ltd، أسسها المطور الفلسطيني الأسترالي عصام حجازي، الذي سبق له العمل في شركتي «آي بي إم» و«أوراكل». وجاء إطلاق «أبسكرولد» على خلفية التضييق المتزايد على المحتوى الفلسطيني في المنصات الكبرى خلال حرب الإبادة على غزة، ما دفع حجازي إلى تبني رؤية لإنشاء فضاء رقمي بديل يضمن حرية التعبير بعيدًا عن الرقابة والقيود غير المعلنة.
ويرفع مؤسس المنصة شعارًا واضحًا: «صوت فلسطين لن يُقيَّد»، في رسالة تعكس التزام التطبيق بدعم حرية الرأي والتنوع في المحتوى، مع إتاحة خدمات التدوين المصغر ومشاركة مقاطع الفيديو القصيرة بلغتين رئيسيتين هما العربية والإنجليزية، وعلى نظامي «أندرويد» و«آي أو إس».
وشهد التطبيق قفزة كبيرة في الاهتمام بعد استحواذ مجموعة من المستثمرين الأمريكيين المؤيدين للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، ومن بينهم لاري إليسون، على منصة «تيك توك»، الأمر الذي أثار موجة دعوات لمقاطعة التطبيق الصيني والهجرة إلى بدائل أخرى، كان «أبسكرولد» في مقدمتها.
ويؤكد مراقبون أن صعود «أبسكرولد» لا يعكس فقط بحث المستخدمين عن بدائل تقنية، بل يعبر أيضًا عن رغبة متزايدة في منصات أكثر شفافية واستقلالية، تمنح المستخدمين مساحة أوسع للتعبير عن قضاياهم دون خوف من الحجب أو التقييد.
بهذا الزخم المتصاعد، يبدو أن «أبسكرولد» مرشح لأن يتحول من مجرد تطبيق ناشئ إلى لاعب مؤثر في خريطة التواصل الاجتماعي العالمية، خاصة في ظل تنامي الطلب على منصات تحترم حرية الرأي وتعدد الأصوات.
